| الإعــلانات |
| ||||||
| ثقافة و ادب و موروث ثقافي يحتوي القسم الثقافي على مواضيع ثقافة و ادب و موروث ثقافي و مقالات و بحوث ثقافية , ومواضيع تعرض تراث الدول و التراث العربي من موروث تراث شعبي و امثال و حكم و اهازيج و اغاني و العاب و ازياء شعبية, و اطروحات كتابات و مقالات ثقافية ,اقوال مشاهير أعلام ,مفاهيم كتب ,اصدارات دور الكتب , عادات الشعوب , فنون تشكيلية |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
| ||||
| ||||
| مأساوية الشاعر العربي مأساوية الشاعر العربي عبدالله علوان كل مأساة واقعية أو أدبية تقابلها مهزلة واقعية أو أدبية، بهذه الصورة أو تلك، فقط كيف على الأديب أو الشاعر اقتناصها من واقع الحياة وتقديمها للقارئ في صورة بلاغية صادقة وأمينة حتى نكون بمثابة الدرس الأدبي أو بمثابة الحكاية الجمالية الممتعة. والمأساة موقف من الحياة يعيشها ليس فقط الشعراء والأدباء بل ويعيشها كل إنسان يواجه الحياة مواجهة جادة تسعى إلى التغلب على مهازل الواقع أو إزاحتها من الطريق حتى لا تعيق التطلعات البشرية إلى ملكوت الحرية والخير والجمال، وحتى لا تكبح المهازل آمال الناس وتحبطها وتقتلها، لكن هذه المآسي لا تتجلى إلا في الشعراء أو في أشعارهم، أو في مساعي الشعراء من خلال مواقفهم الجمالية، أو في ما يتركون من آثار شعرية تصور هذه المأساة هنا أو هناك وفي كل العصور ولدى كل الشعوب. فالمآسي والمهازل، ليست خاصة أدبية لا توجد صورتها إلا في مآثر الأدب اليوناني، أو في الآداب الأوروبية كما يوهمنا بعض أدباء المسرح الحديث ليست المأساة خاصة أدبية نجدها مع شكسبير فقط أو عند الشاعر الألماني جوتة وحده بل هي ظاهرة اجتماعية تاريخية نجد صورتها في ملحمة جلجامش وفي مأساة هابيل وقابيل، وعند أنبياء الشرق قبل شعرائهم، من أمريء القيس والنابغة إلى الأعشى، وكعب بن زهير، ومن الحطيئة إلى جميل بثينة، وقيس ابن الملوح، ومن بشار ابن برد وأبي نواس إلى، دعبل والمتنبي وغيرهم من شعراء العصر الحديث منذ محمود سامي البارودي مرورا بجميل صدقي الزهاوي وبدوي الجبل ومن ال**يري إلى لطفي جعفر آمان، ومن محمد سعيد جرادة ويحيى البشاري وحتى البردوني. فواقعية المأساة أظهر في حياة الشعراء منها في أشعارهم، فليس «كريستوفر مار لو» الانجليزي ومصرعه على يد مرتزقة الملكة، بأقل مأساة من مصرع هاملت وغدر عمه الملك به. وليس بوشكين الروسي الذي ذهب ضحية القيصر بأقل مأساة من شخصيات دوستوفسكي الروائية فكل شاعرا أصيل وصادق له مأساته الحقيقية إضافة إلى مآسيه الفنية بل قولوا مع الشاعر البردوني: كل له مآساته لا أرى فرقا ولكن المآسي ضروب فالمآسي: أنواع، ولكل إنسان مأساته ولكل مأساة مهزلة مواجهة لها كما في قول البردوني من قصيدة بغيض العمشي: غيم يعيق الشمس لا يندى ويأبى أن يبارح فإذا كانت الشمس ترمز إلى الحقيقة فإن الغيم القاحل يرمز إلى الإدعاء والزيف السائد وعلى ذلك فإن الشمس المعاقة بالغيم القاحل هي: صورة المأساة، أما الغيم القاحل فهو: صورة المهزلة المعاصرة ترتفع وترتفع وتتعالى حتى تسد منافذ الضوء، وتمنع الحقيقة من وعي الجماهير بها فتكون المأساة ثم تظهر هذه المأساة بصورة أخرى في قوله من قصيدة رواغ المصابيح: يذبحون الرجاء في كل قلب وينوبون عن بزوغ المرجأ هنا المآساة هي: آمال البشر المذبوحة بسكاكين المهزلة الحديثة، أما المهزلة فتكمن في: قوى مشرعة للسكاكين وتقوم بذبح كل آمال الأمة، بل إن الذابحين يجعلون من أنفسهم أوصياء على الشعب ويحاربون كل صادق وأمين بل وكل مصلح أو منقذ ثم تظهر هذه المهزلة بشكل أكاديمي أو تربوي كما يقول في قصيدتة «آخر الموت من ديوانه زمان بلا نوعية»: أصبح الطيب مقتل النبت أضحت مهنة ألا ستذات قتل النجابة يرتقي الذابحون يهوون ذبحي استوى الحكم يا مدى والقصابة صورة المأساة هنا أبلغ، ولكن بلغة مجازية بعيدة ومحورة من قول ابي الطيب المتنبي: وكل امرئٍ يولي الجميل محبب وكل مكان ينبت العز طيب فالعز عند المتنبي كناية عن العلم والمعرفة أما الطيب «بكسر الطأ» عند البردوني فكناية عن المواقع التعليمية والنبت كناية عن الناشئة من الطلبة وبقية الألفاظ تفسر المأساة الحديثة ومهزلتها، فالحاكم مع الناس ليس بأحسن حال من الجزار مع الانعام.. فالمأساة هنا مقموعة بمهازل المناهج الحديثة وأدعياء الحداثة. وأما المهزلة فهي: سيدة الموقف إنها الوشاح سفاح المملكة ولكن بلبوس حديثة أو هي «أحمد يا جناه» وقد تصدر مجالس الأدب والثقافة طولا وعرضا وبيده أوامر النهي والإرهاب بدلا من سيوف أحمد يا جناه كما وصفهم ال**يري: والشعب في ظل السيوف ممزق الأوصال مضطهد الجناب يضام ليست المأساة خاصة فنية فقط بل هي واقعية فمأساة سليمان الحلبي قاتل «كليبر» قائد الحملة الفرنسية في مصر أقوى من مأساة عز الدين القسام، ومأساة غسان كنفاني وكمال ناصر وكمال عدوان ليست بأخف من مأساة رفيق الحريري وجورج حاوي وسمير قصير، ومأساة الشهيد محمد أحمد نعمان لا تختلف عن مأساة الشاعر ذو يزن، فهذه المآسي واقعية وأقوى من أناشيد أحمد الزعتر ،وأناشيد السياب، وخليل حاوي، فصورة مآسينا في هذا التاريخ المعاصر هي، أبلغ من الشعر الحديث الذي أن لم يكن مقصرا في تصوير المأساة فإنه شارك بهذه الصورة أو تلك في تسييد المهزلة حتى وصف ذلك البردوني بقوله: ومادام من فوق هاماتنا جبان، فكل عدو شجاع لنترك هذا الإسترسال وندخل في بيان حقيقة «مأساة الشاعر العربي» أما من سيرة الشاعر ومساعيه مثل: امرئ القيس والأعشى وطرفة بن العبد وكعب بن زهير، أو من خلال أشعار الشعر مثل: زهير بن أبي سلمى، والنابغة والحطيئة وجميل بثينة وغيرهم. ويجب التنبية إلى أن المأساة في الشعر العربي ليست فردية ولا شخصية بل هي: في معظم الحالات اجتماعية وتاريخية عكس المهزلة التي تكون فردية على الأغلب، مع إن الشعب يدفع ثمن آثارها الضارة في كل الحالات وليس «امرئ القيس ابن حجر ابن الحارث إبن عمرو»، هو المأسوي الوحيد لأنه «أول الشعراء وحامل لوائهم إلى النار» وإنما نرى أن هذه المأساة أظهر فيه من غيره، فرغم بدايته الهزلية أو العبثية في مطاردة النساء والتغزل بهن والتسكع في مراعي الجزيرة وغدرانها وواحاتها إلى حد أن أباه أمر بقتله تجنبا لفضائحه، غير أن المأمور بقتله لم يقتله فكانت نجاته من الموت مقدمة لمأساته ومأساته تبدأ من مصرع أبيه على يد رعيته من بني أسد فما أن نعوا أباه له حتى هتف: خليلي لا في اليوم مصحى لشارب ولافي غد إذ ذاك ما كان مشرب وهذا البيت، يصور موقفه بعد النعي، وقوله: ضيعني صغيرا وحمَّلني دمه كبيرا لا صحو اليوم ولا سكر الغد اليوم خمر وغدا أمر وما إن صحا من سكرته حتى اندفع بكل قواه فحشد القبائل وصعاليك العرب وذؤبانها ليأخذ بثأر أبيه وبصورة متهورة أعمته عن المجد كما كان يقصد، فانحرف إلى الثأر حتى انكرت العرب موقفه فانطلق إلى القيصر عدو جده وأبيه ليطلب منه النجدة وليكمل الثأر من بني أسد وكانت نهايته على يد القيصر كما يقال. لكن الشاعر الضليل لم يكن يطلب ثأرا فحسب كما في قوله: ألا يالهف هند إثر قوم هم كانوا الشفاء فلم يصابوا وقاهم جدهم ببني أبيهم وبالأشقين ما كان العقاب وأفلتهن علباء جريضا ولو أدركته صفر الو طاب أو كقوله: وكل مكارم الأخلاق صارت إليه همتي وبه اكتسابي وقد طوفت في الآفاق حتى رضيت من الغنيمة بالإياب لكن طلبه الثأر لم يكن إلا غرضا من أغراضٍ عدة، لبناء دولته العربية كما في قوله: بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه وأيقن أنَّا لاحقان بقيصرا فقلت له لا تبكي عينك إنما نحاول ملكا أو نموت فنعذرا ولكن الموت كان متربصا به فقد مات مغدورا على يد القيصر، إما مسموما في مائدة القيصر كما يقال أو مترديا بالدرع المسمومة التي أهداها له القيصر، أو بعدوى الطماح الأسدي عدوه، أو بالمرض الذي يشبه الجدري بعد عودته من أنقرة، وكل هذه الروايات تختلط في كتب التاريخ عن هذا الملك الضليل أو «ذو القروح» كما يلقبونه لكنها كلها تتفق على أنه قد مات بطريقة مآسوية غادرة، كما وصفها قبل موته بقوله: وبدلت قرحا داميا بعد صحة فيا لك من نعمى تحولن أبؤسا مات الشاعر مغدوراً وعمره لم يتجاوز الأربعين عاماً لأنه كان يسعى إلى المجد أو يحاول ملكاً، ما لم فالموت أجمل من حياة مهينة وذليلة. وهذا المجد لم يكن مجده وحده، بل كان مجد العرب أجمعين فإمارة كندة، لولا غدر شيوخ القبائل المضرية، لكانت هي الدولة العربية المثلى، قبل دولة يثرب، (راجع كتاب امرئ القيس للطاهر مكي) لكن ورغم ذلك تبقى دولة كندة إرهاصا لدولة يثرب ومقدمة لها، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام بعد اهتداء جماعة من اليمنيين بشعره إلى الماء، وقد كادوا يموتون عطشا، (هو أول الشعراء وحامل لوائهم إلى النار). وقول الرسول كلام مجازي، فهو رأس الشعراء كما يقول لبيد ابن أبي ربيعة ومن بعده الفرزدق، وهو على رأس الطبقة الأولى كما يضعه ابن سلام الجمحي في كتابه الخالد (طبقات فحول الشعراء). أما عبارة (حامل لوائهم) فهي مجازية وتعني الريادة الشعرية وقد أجمع كل علماء الشعر والأدب على أن امرئ القيس (ذكي الطبع قوي الفهم، متوقد الذهن، طلق اللسان، لكنه لم يسبق العرب في كلامهم، وإنما سبق جميع الشعراء إلى قضايا جمالية أبتدعها حازت الرضا العام، والاستحسان التام، وجرى الشعراء من بعده على نهجه في الشعر، فمن هذه القضايا، استيقافه الصحب، والبكاء في إطلال الديار، ومنها: رقة الغزل، ولطف النسيب والفصل بينها وبين المعنى المراد، ومنها قرب المآخذ وتشبيه النساء بالظباء، وبالبيض، وتشبيه الخيل بالعقبان وبالعصي، وجعلها (قيد الأوابد) واحسانه التشبيه في ذلك كله) وفي صفاته تلك تكمن مأساته. ويجب القول أن التشبيه عند امرئ القيس بل في الشعر العربي كله هو: أداة معرفية هدفها بيان حقيقة الظواهر الجمالية وتحديد المتشابه من المتمايز والمتمايز من المتشابه، وهي قاعدة معرفية هدفها تحديد خصائص الظواهر كما وكيفا، كمقدمة لدراستها ومعرفتها معرفه يقينية. وكما أن شعر امرئ القيس مقدمة لكل الشعراء، كذلك فإن الشعر الجاهلي كان مقدمة لمعرفة القرآن، فالشعر ينبوع اللغة القرآنية ومعانيها، ولكنه غيرَّ القرآن ودونه، ومن هنا جاء نعت الرسول عليه الصلاة والسلام: (امرؤ القيس هو أول الشعراء وحامل لوائهم إلى النار) والنار هنا إشارة إلى شعره المتهتك ومطارح اللهو والغزل فيه إضافة إلى إنها إشارة إلى نار القرى، ولكن النار تعني أيضاً نار المعرفة الشعرية. إن مأساة امرئ القيس تكمن في مواقفه وفي صفاته الفكرية والأخلاقية، ومحاولته بناء الدولة العربية في مواجهة الطغيان القيصري والكسروي، وتوحيد العرب في دولة واحدة، إضافة إلى وشاية الطماح به إلى القيصر، وغدر هذا الأخير به انتقاما منه على مواقف جده (الحارث بن عمرو) الذي قاد معارك مظفرة ضد الرومان متحالفا مع الفرس (راجع شوقي ضيف تاريخ الأدب العربي، العصر الجاهلي) ولكن امرئ القيس نسي بسبب تهوره وبسبب عبثه وابتعاده عن أبيه، نسي عداوة القيصر لجده، وساقه هذا النسيان إلى مصيره المأسوي، فالجهل بالتاريخ مأساة العرب قديماً وحديثاً. لقد قيد امرئ القيس الأوابد، لكن محمداً عليه الصلاة والسلام قيد بدولته الفرسان، وأقنعهم بحقيقة الوجود العربي وضرورة الدولة العربية الواحدة. عن صحيفة الثورة .. يوم الاثنين 12/4/2008 صفحة ثقافة lHsh,dm hgahuv hguvfd hgahuv |

| رابط إعلاني | |
|
#2
| ||||
| ||||
| رد: مأساوية الشاعر العربي يسلموو يعطيك آلف عافيه تحيـآآتي |
|
#3
| ||||
| ||||
| رد: مأساوية الشاعر العربي ![]() لاكن يعين الله مشكور اخوي وربي يحفظك |
|
#4
| ||||
| ||||
| رد: مأساوية الشاعر العربي يعطيك الله العافيه ع الطرح الروعه ولا عدمنا من جديدك بالتوفيق لك |
| العلامات المرجعية |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| عباس !!! الشاعر أحمد مطر | محمد | شعر و خواطر | 5 | 01-21-2009 09:52 PM |
| اعرف الفرق بين المدير الغربي و المدير العربي | أبو عمر | قسم التسلية | 2 | 09-09-2008 08:37 PM |
| النابغة الذبياني :الشاعر المذعور | صعب المنال | ثقافة و ادب و موروث ثقافي | 2 | 06-12-2008 01:14 PM |
| المعرسي .. الشاعر المجهول... | عازف وتر | شعر و خواطر | 7 | 10-13-2007 05:27 AM |
ننصحكم بزياره موقع مثالي ورائع لـ العاب الفلاش المتميزه موقع العاب يحوي الكثير من العاب بنات والألعاب الممتعة